مؤسسة آل البيت ( ع )
397
مجلة تراثنا
وإن اختص ذلك بالفسق بأن يقال : إن خصوص الفسق لا يصدق إلا مع الخروج عن طاعة الله ( تعالى ) مع اعتقاد أنه خروج ، فهو وإن كان كلاما صحيحا - كما يشهد به التبادر ، وانتفاء صدق الفسق على من زاول المعصية مع اعتقاده أنها طاعة - لكنه لا يجدي في قبول الرواية لعموم التعليل المستفاد من ذيل الآية . إن قلت : لو كان الأمر كذلك ينبغي أن لا يصدق الفاسق على الكفرة وأرباب المذاهب الفاسدة . قلنا : أولا : سلمنا ذلك ، ولا محذور فيه ، فإنهم كفار لا فساق . وثانيا : لا نسلم الملازمة ، لإمكان تحقق ما ذكر في تعريف الفسق في كل مذهب ، ولو كان فاسدا ( كما لا يخفى . وأما ( في ) الثاني : فلأن ذلك إنما يتوجه إذا انحصر الجارح في ابن فضال ، وليس ) ( 1 ) كذلك ، لما عرفت من قول العلامة إنه : لا فسق أعظم من عدم الإيمان . وقال في الخلاصة : والأقوى ( 2 ) عندي قبول روايته ، وإن كان مذهبه فاسدا ( 3 ) . وقال الفاضل الحسن بن داود في رجاله : وذكر أصحابنا إنه كان ناووسيا ( 4 ) . وقال المحقق في المعتبر في تعين غسل مخرج البول بالماء : وفي
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من نسخة " ج " . ( 2 ) في المصدر : " فالأقرب " . ( 3 ) الخلاصة : 21 ، الباب الثامن من الفصل الأول . ( 4 ) رجال ابن داود 1 / 30 رقم 6 ، باب الهمزة .